محمد بن جرير الطبري

414

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

مخاضه فقال : انما انتظر شهر حرام وليله عاشوراء ، وذلك سنه اثنتين وثلاثين ومائه واما هشام بن محمد ، فإنه ذكر عن أبي مخنف ان قحطبه انتهى إلى موضع مخاضه ذكرت له ، وذلك عند غروب الشمس ليله الأربعاء ، لثمان خلون من المحرم سنه اثنتين وثلاثين ومائه ، فلما انتهى قحطبه إلى المخاضة اقتحم في عده من أصحابه ، حتى حمل على ابن هبيرة ، وولى أصحابه منهزمين ، ثم نزلوا فم النيل ، ومضى حوثره حتى نزل قصر ابن هبيرة ، وأصبح أهل خراسان وقد فقدوا أميرهم ، فألقوا بايدهم ، وعلى الناس الحسن بن قحطبه رجع الحديث إلى حديث على عن ابن شهاب العبدي : فاما صاحب علم قحطبه خيران أو يسار مولاه ، فقال له : اعبر ، وقال لصاحب رايته مسعود بن علاج رجل من بكر بن وائل : اعبر ، وقال لصاحب شرطته عبد الحميد بن ربعي أبى غانم أحد بنى نبهان من طيّئ : اعبر يا أبا غانم ، وابشر بالغنيمة وعبر جماعه حتى عبر أربعمائة ، فقاتلوا أصحاب حوثره حتى نحوهم عن الشريعة ، ولقوا محمد بن نباته فقاتلوه ، ورفعوا النيران ، وانهزم أهل الشام ، وفقدوا قحطبه فبايعوا حميد بن قحطبه على كره منه ، وجعلوا على الأثقال رجلا يقال له أبو نصر في مائتين ، وسار حميد حتى نزل كربلاء ، ثم دير الأعور ثم العباسية قال على : أخبرنا خالد بن الاصفح وأبو الذيال ، قالوا : وجد قحطبه فدفنه أبو الجهم ، فقال رجل من عرض الناس : من كان عنده عهد من قحطبه فليخبرنا به ، فقال مقاتل بن مالك العكي : سمعت قحطبه يقول : ان حدث بي حدث فالحسن أمير الناس ، فبايع الناس حميدا للحسن ، وأرسلوا إلى الحسن ، فلحقه الرسول دون قريه شاهي ، فرجع الحسن فأعطاه أبو الجهم خاتم قحطبه ، وبايعوه ، فقال الحسن : ان كان قحطبه مات فانا ابن قحطبه وقتل في هذه الليلة ابن نبهان السدوسي وحرب بن سلم بن